ابن محاسن

22

المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية

بشاعة حيث يقول « واما البلدة فقد هربت أهاليها من المظالم وارتفعت الشفقة من حكامها والمراحم ، ولما دخلنا بعلبك وجدتها خرابا قفارا لا يلوح بها شخص » « 77 » ومثل هذا ينطبق على الهرمل « فأهلها حالهم أسوأ من كل حالك ولقد قدموا الينا بأجمعهم وحملنا مشقة شكايتهم وتوجعهم » « 78 » . وبعد وصوله إلى عكار لاحظ بؤس تكيتها المعطلة نتيجة لمصادرة الوالي لاوقافها بعد زوال محبسيها ال سيفا كما أن حماميها كانا معطلين « 79 » . ولم يفته ان يشير إلى الخراب الذي أصاب بيوت ال سيفا « 80 » حتى مدينة طرابلس المبنية من الحجارة تخربت مبانيها « وانكسف انضره » « 81 » ويذكر بعض أسباب هذا الخراب كظلم الوالي شاهين باشا أو وجود الاعراب على الطرق « 82 » . من هنا جاءت هذه الرحلة لتوضح لنا صورة الخراب الذي لحق ببلاد الشام في مطلع القرن السابع عشر الميلادي نتيجة لصراع القوى المحلية والانحلال الذي أصاب القوة العسكرية النظامية المقيمة في مختلف قلاع بلاد الشام العسكرية في أواخر القرن السادس عشر الميلادي ومطلع القرن السابع عشر . الرحلة والرحالة إلى طرابلس الشام في القرن السابع عشر الميلادي : اجتذبت مدينة طرابلس الشام عددا من علماء دمشق لزيارتها في القرن السابع عشر الميلادي وخاصة في مطلع هذا القرن عندما كانت الأسرة السيفية في أوج عزها . ومن هؤلاء العلماء الشيخ الحسن بن محمد

--> ( 77 ) المصدر ذاته ، 5 ب ، 6 أ ، 27 أإسطنبول . ( 78 ) المصدر ذاته ، 9 ب ، إسطنبول . ( 79 ) المصدر ذاته 10 ا ، 10 ب إسطنبول . ( 80 ) المصدر ذاته ، 10 ب ، إسطنبول . ( 81 ) المصدر ذاته ، 20 ب إسطنبول . ( 82 ) المصدر ذاته ، 8 ب إسطنبول .